a pink sunrise in the mountains

عدم الإكراه

دعوا الله يعمل في النفوس

بقلم اِيبرهارد آرنولد Eberhard Arnold هاينريش آرنولد J. Heinrich Arnold

1 تعليقات
1 تعليقات
1 تعليقات
    أرسل
  • adham miran

    هذا المقال ينبهنا بحق لتكون لنا وقفة مع الذات ووقفة في كيفية التعامل مع الاخرين في اطار الكرازة السليمة وتعريف الاخر بعظيم محبة الله، لطالما سمعت أن الأمر الصواب هو الذهاب الى الناس والتدخل في نموهم الروحي، رغم عدم ارتياحي لهذا الامر، الا أن الاخلاص لمبدأ تعريف الناس بالخلاص ومحبة الرب كان هو الوازع الرئيس لسلوك مثل هذا التصرف. بيد انني لم آخذ في الحسبان أن الرب هو من أكمل عمله معي وجعلني انضج روحيا قبل تدخل آخرين. هذا المقال يطرح وجهة نظر مهمة تغيب عن أذهان الكثير

لا تمارسوا أبدا أيّ ضغط على أيّ إنسان في مجال الإيمان أو المحبة. وانتظِروا بصبر وقت الله لكل شخص. فتحتاج هذه الأمور إلى وقت حتى تنضج وتنمو بحسب أسلوب الله، ويجب علينا أن لا نتصرف بشكل مستقل عن الله للتدخل في خطته. ومن أسوأ الأخطاء التي يرتكبها الناس في بعض الأوساط الدينية، هو ذهابهم بتخبُّطٍ إلى الناس بإرادتهم البشرية ومن تلقاء ذاتهم، وإفساد كل شيء، عندما يدخلون إلى النمو الروحي الذي يرعاه الله من خلال يسوع في ذلك الشخص. فقد احتاج هذا النمو الروحي في داخل كل مِنّا إلى وقت معين، ولم يكن لأيّ إنسان شغل فيه ليحشر نفسه أو يتدخل فيه. فقد كان نمونا بحاجة إلى نور الله لكي يوضحه وينوّره، وأيضا بحاجة إلى ناره المقدسة لكي تُنَقّيه. بعدئذ، وعندما أصبحنا مستعدين روحيّا، تمكنّا من قبول حقيقة المسيح، ومحبة الله، وسلام ملكوته.


الإكراه المعنوي بجميع أشكاله مرفوض رفضا تاما في الكنيسة. ولكن، ما الإكراه المعنوي؟ إنّ الإكراه بشتى أنواعه هو ضغط يسلّطه شخص على غيره. أما الله فلا يستعمل الإكراه أبدا. ولا يوجد خصم شرير ومخالف لكلمة الله أكثر من التعاليم البشرية. فقد عارض يسوع المسيح بشدة النبوءات الكاذبة، وكذلك الفَرِّيسيّين الذين كانوا يمثلونها، وانتهرهم عليها، قائلا: «أبطَلْتُم كلامَ اللهِ... بِتعاليمَ وضَعَها البشرُ!» (متى 15: 6–9) ومن بين أسوأ الأنبياء الكذبة هو ذاك الذي يريد أن يفرض إرادته على الآخرين، وهذا العمل مجرد عمل بشري بحت مثلما هو تزمّت خُلُقي. ولدى الإكراه المعنوي آثار مشابهة للعنف البدني، وهو يقتل بدرجاته القصوى. حتى إنه في بعض الحالات يدمّر أكثر من العنف البدني. ويعمل في أسوأ أشكاله على انتهاك حياة الشخص بأسرها وتدنيسها.


يتساءل العديد من الناس: لماذا لا يفرض الله إرادته عليهم، ما دام له ذلك الجبروت؟ والجواب هذه ببساطة طبيعة الله. فهو ينتظرنا لنكون مستعدين له. ورغم أنه يؤدب الذين يحبهم ويدعوهم إلى التوبة؛ ولكنه لا يفرض أبدا صلاحه عليهم.

ولتوضيح هذه النقطة نضرب المثال التالي: فلو حاول أحد الآباء أن يفرض نواياه الصالحة على ابنه، وذلك عن طريق الأخذ بخناق ولده، والقبض على رقبته، وإجباره بالإكراه على قبولها، لشعر الولد غريزيا بأن تصرفا كهذا بعيد كل البعد عن المحبة. ولهذا السبب لا يفرض الله إرادته على أيّ إنسان كان. لذلك نرى الآن أننا نتواجه تلقائيا مع سؤال مهم جدا، وهو كالآتي: أنرغب في تسليم أنفسنا لله طوعيا ودون إكراه – وأن نفتح أبواب قلوبنا ليدخل صلاحه ويملأ حياتنا كلها؟

قال يسوع المسيح: «هَا أَنَا وَاقِفٌ خَارِجَ الْبَابِ أَقْرَعُهُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي.» (رؤيا 3: 20)


هذه المقالة مقتطفة من كتاب «ثورة الله» ومن كتاب «التحرر من الأفكار الأثيمة»

a sunrise on snow
مساهمة من Eberhard Arnold اِيبرهارد آرنولد

يقول اِيبرهارد آرنولد، أننا نلمس فعلا في داخلنا جبروت الصليب وقدرته على خلق مجتمع مسيحي أخوي، مثلما نلمس في الوقت نفسه جبروت يسوع المسيح. لكن مع ذلك فإننا نجد أيضا في داخلنا كل ما يعارض المجتمع المسيحي، ويجب أن نكون على دراية تامة بهذه الحقيقة. فنحن ناس اجتماعيون تارة وغير اجتماعيين تارة أخرى. ثم إننا ضعفاء وأنانيون أيضا، ويوجد فينا ذاك الصراع ما بين الثقة وعدم الثقة، حيث جميعنا يؤمن ولا يؤمن...ولا يمكنك أن تعيش حياة دينية بصورة واقعية ما لم تدرك أن هذا الصراع موجود باستمرار.

اِقرأ المزيد
مساهمة من photo of J. Heinrich Arnold هاينريش آرنولد

ألا نستعد لكلمات المسيح لندعها تخترق أعماق كياننا – أم نستمر في وقاية نفوسنا منها ونقسّي قلوبنا تجاهها؟ فلا ندرك كم مرة وقفنا في طريق الله. لكن يمكننا أن نسأل الله أن يخترق أحشاءنا بكلمته الإلهية، حتى لو كانت مؤلمة.

اِقرأ المزيد
1 تعليقات