White clouds in a blue sky

هل سيساهم القصف في إحلال السلام؟

ردٌ على خطاب الرئيس أوباما إلى الشعب الأمريكي

بقلم يوهان كريستوف آرنولد Johann Christoph Arnold

اللغات المتوفرة: Deutsch ، 한국어 ، français ، English

1 تعليقات
1 تعليقات
1 تعليقات
    أرسل
  • عبدالرحمن

    الإسلام ليس دين القتل و التشريد لأبناء الوطن الواحد باسم ما يسمى بالجهاد ، فالإسلام دين المحبة و التسامح شأنه في هذا شأن المسيحية ، و زاد عليها بأن أمر برد الاعتداء على مفتعله ، و هذا آخر ما استقر عليه الأمر كما هو معروف عند المشتغلين بهذا الأمر ، و بالنظر لما هو عليه بعض المنتسبين إلى هذا الدين في منطقة الشرق الأوسط من فساد و إفساد ، نستطيع أن نقول بأنه لابد لنا من التقويم و التدخل و لكن لحماية الأبرياء فقط ، و ليس لتعقيد الأمور و زيادتها سوءا على سوء ؛ مراعاة للمصالح القائمة بالمنطقة ، أو تغطية على ما تقوم به بعض الكيانات ، و توفير الحماية اللازمة لها ، مع السعي لبناء كيانات أخرى تخدم مصالح قوم و تضر بآخرين ، ثم إذا كان العمل مدروسا و بشكل لا يضر بمن ليس في العير و لا في النفير ، مع كونه محدودا يحقق المصلحة المتوخاة لأبناء المنطقة بطريقة عادلة لا حيف فيها و لا ظلم ؛ فإذا توفرت هذه الشروط فما المانع من التدخل للحد من ظواهر التطرف و العنف في عالم اليوم ؟ و لكن هل تجتمع المحبة مع الكره ؟ هل يجتمع التسامح مع القتل ؟ إذا نظرنا إلى وصايا السيد المسيح نجده يحظنا على المحبة المطلقة و أن الله هو المحبة ، ثم نجده يدعونا إلى التسامح المطلق بحيث إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأدر له الخد الأيسر ، و أمر بقوله لا تقتل هكذا و بدون أي قيد ، و لكن هل من غلبت نزعته إلى الشر بحيث أصبح لا يتصرف إلا طبقا لما يمليه عليه ميوله الإجرامي ، و لم يفلح معه شيئ في مجال تقويم السلوك ؛ هل نستطيع أن نتركه يعيث فسادا في الأرض مع الاكتفاء بالمحبة و التسامح ؟ " أحبوا أعداءكم " . في ظل المجريات الحالية أو الشواهد التاريخية ؛ قلَ أن نجد من استعمل أسلوب العنف و حمل السلاح و شن الحروب في إطارها الشرعي الصحيح ـ هذا إذا استطعنا إضفاء الشرعية عليها ـ و ذلك أن التجاوزات الأمنية لا محالة واقعة ، خصوصا مع ضعف الوازع الإيماني و الرادع الديني ، و عليه فالذي أراه و أعتقده أن العنف وليد العنف و أن القتل وليد القتل ، و أن محبة الأعداء تتنافى مع كرههم و العدوان عليهم ، كما أني أدين و لا أرضى أي شكل من أشكال العنف من أي طرف كان ، و أن الانشغال بزرع بذور الإيمان في قلوب الناشئة و غيرهم أجدى و أنفع من اللجوء إلى أعمال القتل فهي ليست إلا سبيلا لزرع الظغائن و الأحقاد و الكره ، و نتائجها مأساوية ، و الشواهد التاريخية خير دليل ، فليس أمامنا اليوم إلا اللجوء إلى المحبة علَنا نستطيع انتشال إخواننا من هذه الوهدة السحيقة المؤدية بالعالم إلى الخراب ، و انظروا إلى القرآن ماذا يقول " و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين" ، " فليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ، و في الحديث " ارحموا ترحموا و اغفروا يغفر الله لكم " ، " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ، و غيرها من النصوص التي تدعو إلى المحبة و الرحمة و الصفح و الغفران ، و لكن أين ذهبت عقولنا ؟ إنه لمن الغلو و التنطع الشديد الاعتماد على نصوص و ضرب النصوص الأخرى بعرض الحائط ، فالشمولية في الطرح و عرض المسائل واجبة وجوبا مؤكدا ، و ذلك لما يفضي إليه الغلط في بحثها من نتائج كارثية و عواقب مأساوية تكتوي بنارها البشرية جمعاء ، مع أني موقن بحكم موقعي أن الأمور الخطيرة قد فرغ منها و كفانا مؤنة بحثها فطاحل كبار ، فلا يبقى إلا الجهل و العصبية أو الأخذ بالتشهي أو التبعية المقيتة ، و لكن كما قيل : يوم الامتحان يكرم المرئ أو يهان.

الراعي الروحي لحركة برودرهوف المسيحية Bruderhof، وأحد كتّاب دار المحراث القسيس يوهان كريستوف آرنولد، أصدر البيان التالي الى وسائل الاعلام هذا الصباح:

يحزنني أن رئيس جمهوريتنا، الذي وعدنا أثناء الانتخابات بإنهاء الحروب، قد طلب منا ثانية الذهاب إلى الحرب. وما يحزنني أيضا هو أن الاحتجاج عليها يكاد يكون معدوما في بلدنا. الأمر الذي يختلف تماما عن أيام حرب فيتنام، عندما حثّنا ضمير الشعب الأمريكي، لاسيما الشباب، إلى التحرّك ، ما أدى في النهاية إلى السلام.

لكن الوضع الحالي سيكون له عواقب مأساوية. لأن عنف الإرهاب لا يمكن استئصاله بمزيد من العنف؛ وينبغي أن تكون العديد من الحروب للسنوات الثلاث عشرة الماضية قد أظهرت لنا الآن عدم جدوى حمل السلاح.

فما عسانا أن نفعل، إذن؟ لقد أشار مارتن لوثر كينغ جونيور Martin Luther King Jr إلى جواب واحد وحيد:

الكراهية تُوَلِّدُ كراهية؛ والعنف يُوَلِّدُ عنفا؛ والخشونة تُوَلِّدُ خشونة أخشن منها. فيجب علينا مواجهة قوى الكراهية بقوة المحبة. فلا يمكن للظلمة أن تطرد ظلمة؛ فالنور وحده قادر على ذلك. أما الكراهية فتضاعف الكراهية، والعنف يضاعف العنف، والخشونة تضاعف الخشونة في دوامة منحدرة من الدمار والتخريب ... فسلسلة الشر، المتمثّلة بدوامة - الكراهية تُوَلِّدُ كراهية، والحروب تُوَلِّدُ مزيدا من الحروب - يجب كسرها وإنهائها، وإلا ترانا ساقطين في هاوية مظلمة من الإبادة الكاملة.

ولعل هذه الكلمات النبوية تحثنا على أن نفكر على الصعيد العالمي أيضا! فلن تجلب هذه الحرب الجديدة غير الآلام والمعاناة، وسوف تفرز ملايينا من اللاجئين بشكل أكثر من السابق. كما أنها سوف تزرع بذور الكراهية في نفوس جيل جديد من الأطفال والشباب، من الذين لن يروا أي خيار آخر سوى اللجوء إلى العنف في المستقبل.

وأعلم أن الكثير من الذين يقرؤون هذه الرسالة قد لا يكون لهم ذات الإيمان، لكن يجب علينا أن نصلي من أجل زعمائنا السياسيين، ومن أجل جميع الشباب من رجال ونساء من الذين يحملون السلاح دفاعا عن حريتنا. وعسانا أن نتشجّع على الصلاة من أجل أعدائنا أيضا.

فما رأيك؟ هل يمكننا أن نحب أعدائنا ونقصفهم بالقنابل في آن واحد؟

شاركنا بأفكارك أدناه.

Hornet Jet Fighter on catapult
هل لديك تعليق؟ تفضل وشارك المحادثة. 1 تعليقات
مساهمة من Johann Christoph Arnold يوهان كريستوف آرنولد

هناك الكثير من المقالات والكتب الإلكترونية المجانية بقلم يوهان كريستوف آرنولد عن الزواج المسيحي واِتِّباع المسيح والصلاة والبحث عن السلام.

تعرّف على المزيد
1 تعليقات