Morning over the bay

دعوة الى حياة العِفَّة والنقاوة

بيان مشترك لأبرشية نيويورك الكاثوليكية وحركة برودرهوف المسيحية

بقلم الكنيسة الكاثوليكية وحركة برودرهوف المسيحية Bruderhof

0 تعليقات
0 تعليقات
0 تعليقات
    أرسل

إن الحركة المسيحية برودرهوف Bruderhof (التي تعيش مجتمعاتها حياة مسيحية مشتركة) غالبا ما تجد نفسها ضمن الاقلية فيما يخص قضايا الزواج والجنس، إلاّ أننا قد لاقَينا تشجيعا كبيرا من قناعة واهتمام العديد من الكاثوليكيين ممن يقاسموننا ذات الموقف وذات الإيمان في هذه المواضيع المهمة. (فعلى سبيل المثال، تستعمل العديد من الأبرشيات كتابنا "الجنس والله والزواج" في دروس التربية الدينية في معاهدها). أما الوثيقة أدناه فقد جاءت نتيجة حوار دام عدة سنوات مع رعاة الأبرشية في اقليمنا – ولاية نيويورك. وفيما يلي نص البيان المشترك:

تؤمن أبرشية نيويورك الكاثوليكية وحركة برودرهوف المسيحية بأنّ الله قد تتدخل في تاريخ البشرية تدخُلا حاسما وشافيا من خلال ولادة ابنه الوحيد يسوع المسيح، ومن خلال حياته الأرضية وتعاليمه وصلبه وقيامته. ثم إننا نرى أنّ هذا التدخل هو المرتكز الذي تدور حوله تاريخ البشرية جمعاء وإنه لحظة النصر الخلاصي من الظلمة الى النور. لقد قال يسوع المسيح:

أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لاَ يَأْتِي أَحَدٌ إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. (يوحنا 14: 6).

فلذلك تؤمن الأبرشية الكاثوليكية وحركة برودرهوف بيسوع المسيح وتحتضنان نعمته لأنه الحقّ وتسعيان للاِسترشاد به.

لقد خلقنا الله كلنا من أجل أن نخدم أنفسنا ونخدم الآخرين. فقد قال يسوع المسيح:

فأحِبَّ الرَّبَّ إلهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ وكُلِّ نَفسِكَ وكُلِّ فِكرِكَ وكُلِّ قُدرتِكَ. والوصيَّةُ الثَّانِـيةُ: أحِبَّ قَريبَكَ مِثلما تُحِبُّ نَفسَكَ. وما مِنْ وصيَّةٍ أعظَمَ منْ هاتَينِ الوَصيَّتينَ. (مرقس 12: 30-31).

ففي كلتا هاتين الوصيتين نرى أنّ الفعل هو (أحِبَ) والمفعول به هو (الآخر). والآخر هو الله وأخونا الإنسان. لقد ولدنا نحن البشر لنحب بطهارة قلب. فحياة الطهارة والعِفّة بين الناس - سواء في حالة الزواج أو العزوبية - هي مشيئة الله، وتجلب معها البهجة والسرور. إلاّ أنّ العفة تتطلب الوفاء والاستعداد للتضحية بالذات. فقد قال يسوع المسيح:

مَنْ أرادَ أنْ يَتبَعَني، فلْيُنكِرْ نَفسَهُ ويَحمِلْ صَليبَهُ كُلَّ يومٍ ويَتبَعْني. مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ حَياتَهُ يَخسَرُها، ومَنْ خَسِرَ حياتَهُ في سَبـيلي يُخَلِّصُها. ( لوقا 9: 23-24).

وفيما يخص الزواج، فقد كتب البابا السابق، البابا يوحنا بولص الثاني، في رسالته الرسولية عن "كرامة النساء ودعوتهنّ الإلهية" كما يلي:

منذ البدء، لم يَدْعُ الله الرجل والمرأة ليعيشا مجرد جنبا الى جنب أو معا فحسب بل أيضا ليعيشا وبصورة تبادلية "أحدهما في سبيل الآخر"... فعلى أساس مبدأ التعايش المتبادل في "خدمة" الآخر ضمن علاقة "الاِتحاد" الشخصية، ترتقي في الإنسانية عندئذ عملية التكامل بين ما هو ذكري وما هو أنثوي، وبتوافق مع مشيئة الله.
(Mulieris Dignitatem, no. 7)

لـمّا حاول أحد الفريسيين أن يجرّب يسوع في موضوع الزواج مستشهدا بما قاله موسى في ما يخص الطلاق، فردَّ يسوع المسيح قائلا:

لِقساوَةِ قُلوبِكُم كَتبَ لكُم موسى هذِهِ الوصيَّةَ. فمِنْ بَدءِ الخَليقَةِ جَعلَهُما اللهُ ذكَرًا وأُنثى. ولذلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أباهُ وأُمَّهُ ويتَّحِدُ باَمرأتِهِ، فيَصيرُ الاثنانِ جسَدًا واحدًا. فلا يكونانِ اَثنَينِ، بل جَسدٌ واحدٌ. وما جَمَعَهُ اللهُ لا يُفَرِّقُهُ الإنسانُ. (مرقس 10: 5-9).

لقد قال الرب يسوع في التطويبات، في الموعظة على الجبل:

هنيئًا لأنقياءِ القُلوبِ، لأنَّهُم يُشاهِدونَ اللهَ. (متى 5: 8).

وفي نظرنا، فإنّ هذه الآية تعني محبة الله من كل قلب الإنسان وتعني أيضا النقاوة الجنسية وحياة العفاف. بعد ذلك يردف يسوع قائلا في تلك الموعظة:

وسمِعتُمْ أنَّـهُ قيلَ: لا تَزنِ. أمَّا أنا فأقولُ لكُم: مَنْ نظَرَ إلى اَمرأةٍ لِيَشتَهيَها، زَنى بِها في قلبِهِ. (متى 5: 27-28).

إنَّ موضوع الجنس معرّف بصورة واضحة لكل من يتبع يسوع المسيح في حياة مسيحية سواء كانت في حالة الزواج أو العزوبة. لكنه من الواضح لنا أن نرى كم قد تعرّضت فضيلة العفة إلى الاِنحلال والفساد خلال النصف القرن الأخير. وكما نعلم، أنّ الخطيئة هي جزء من الطبيعة البشرية، وكلنا معرضون للتجربة وإغواء إبليس، وقد جُربنا فعلا سلفا. لكن في الحضارة الغربية على وجه الخصوص، تمّ إعطاء الشهوة سيادة أكثر إباحية. وغالبا ما يجري ترويج وتسخير الشهوة للمنافع المادية بشكل كبير من قِبل وسائل الإعلام. فالفساد الجنسي بشتى أنواعه كالاستمناء باليد (العادة السرية)، وممارسة الشذوذ الجنسي (اللواط والسِحاق)، وصور الدعارة، وممارسة الجماع الجنسي قبل الزواج، بالإضافة الى الطلاق والزواج الثاني، أصبح مقبولا بشكل متزايد. ويجري تأييده بصورة علنية والدفاع عنه، وغالبا ما يحميهم القانون المدني. ومن أحدى ثمار هذا الفساد هو ضعف فضيلة الوفاء في الزواج. هذا وتكشف لنا البحوث والدراسات الاجتماعية بخصوص موضوع ترك الأولاد للمدرسة أثناء الدوام وأيضا بخصوص الصبيان المنخرطين في أعمال إجرامية متكررة، عن الجروح النفسية التي يعاني منها الاولاد الذين ينتمون إلى العوائل المفككة. لأن العديد من الأولاد ينحرفون في سلوكهم الأخلاقي بسبب إحساسهم بأنهم أقلّ قيمة من الآخرين، بالإضافة إلى أنّ الاِعتداد بالنفس يضعف عندهم. ومن أحدى الثمار السيئة الأخرى هي الازدياد في فظائع الاجهاض، ذاك القتل المتعمد للأجِنّة الأبرياء.

أما العناد وإرضاء الذات والسعي وراء المتعة الذاتية فيقوِّض ويُضعِف شيمة التضحية بالنفس والمبالاة بالآخرين بدهاء لامثيل له. لأن السعي وراء الملذات الجنسية لا يؤدي إلاّ الى شهوة متزايدة باستمرار لأمر أكثر إثارة – ولا تنتهي أبدا، بل وتخيّب الأمل دائما، ومكتوب لها أن تنتهي بزوال الوهم واليأس.

والشيء الذي يواجه هذا الانحطاط في القيم الأخلاقية هو كلام يسوع المسيح:

تَمَّ الزَّمانُ واَقترَبَ مَلكوتُ اللهِ. فتُوبوا وآمنوا بالإنجيلِ. (مرقس 1: 14-15).

فالإنجيل هو أخبار سارَّة! وبشرى سارَّة! فنحن ننادي بإنجيل شريف يخصُّ الحياة، وبشرى سارَّة تخصُّ الحياة. فقد قال يسوع المسيح:

أَمَّا أَنا فقَد أَتَيتُ لِتَكونَ الحَياةُ لِلنَّاس وتَفيضَ فيهِم. (يوحنا 10: 10).

إن الرب يسوع المسيح يعلم جيدا بالتجارب وبمكايد إبليس التي نخوضها، فيهبنا التوجيه والقوة والنعمة للتغلب عليها. وفي الزواج الحقيقي، تعكس الوحدة بين الزوج والزوجة الوحدة بين السيد المسيح وكنيسته المقدسة. فوعود زواجهما المتبادلة حصلت في حضور السيد المسيح وكنيسته المقدسة. والزواج مقدس وهو لِأَمَدُ الحياة أي مؤبد. وقد حلَّت عليه بركة الله تعالى والكنيسة المقدسة، وقد رأى الزوجان هذه البركة بصيغة الخدمة المتبادلة بينهما والعيش الطاهر العفيف والجمال وسرور القلب. ثمّ إنّ الزواج مُوَحِّد ومُنجِب ايضا. فالاِثنان يصيران جسدا واحدا في نظر الله. ويعرف الزوجان حقّ المعرفة – وعندما يُكنَّانِ توقيرا وجدانيا للزواج - بأنّه من خلال الحب السامي وبذل النفس سيفتحان نفسيهما ليصيرا خالقين مع الله لجلب حياة جديدة ونفس جديدة الى العالم. فكل طفل يولد لهما إنما هو عطية إلهية مباركة بالإضافة الى مسؤولية جديدة. ومن خلال المحبة بين الوالدين سيحصل الأطفال على أول إحساس لمحبة الله. بالإضافة إلى أنّ التفاني التام للزوجين في الحياة الزوجية، أحدهما من أجل الآخر، في سبيل ديمومة الزواج، وتحت سيادة الله، سينعش ايمانهما وقوة تحملهما ليصمدا ضدّ أي ضعف روحي قد يهاجمهما أو ضدّ أي خطيئة أو مرض أو فاجعة.

إنّ السعي للتلذُّذ الجنسي الذاتي بشتى أشكاله هو إهانة لطهارة الزواج، ومن الواجب التغلب عليه بمعونة الله. فالبذاءة الجنسية تُفسِد العلاقة الزوجية وتُضعِفها حينما يستخدم أحد الزوجين (أو كلاهما) الآخر كمادة للجنس. ويعطينا القديس بولس الرسول دليلا واضحا على كل من الحياة الزوجية والحياة المسيحية على حدٍّ سواء، فيقول:

أمَّا ثمَرُ الرُّوحِ فهوَ المَحبَّةُ والفَرَحُ والسَّلامُ والصَّبرُ واللُّطفُ والصَّلاحُ والأمانَةُ والوَداعَةُ والعَفافُ. (غلاطية 5: 22-23).

وهناك هبة إلهيَّة متميزة توهب لكل رجل أو اِمرأة يدعوهما الله ليعيشا حياة التَـبَتُّل والعزوبة في خدمة الله وأخينا الإنسان. ولو أخذتنا الظروف أحيانا الى حياة العزوبة دون أن نختارها، لوجدنا أنفسنا أمام تحدٍ متميز لنشهد للعِفّة والنقاوة وأيضا لخدمة الآخرين. هذا ويحتاج هؤلاء الرجال والنساء في مثل هذه الحالة الى تفهُّم ودعم كل المسيحيين لهم.

غالبا ما يفقد المتزوجون إكرامهم وفرحهم بالحقيقة المقدسة للجماع الجنسي وللزواج، وكذلك بمعناهما الروحي. فالتحرُّق للمُتع والملذات الناتجة عن إطلاق العنان للشهوة لتعبّر عن ذاتها وكذلك التطلّع للثراء المادي سيعمل على إغراء المتزوجين لاعتناق اسلوب حياة وذهنية منع الحمل والاِبتعاد عن الإنجاب. وفي هذه الألفية الجديدة، فلابد لرعاة الكنائس المسيحية أن يشجعوا المسيحيين المؤمنين ليكون لهم موقفا واضحا في هذا الموضوع ويشدَّدوا على فضيلة العفة. فبمثل هذه الروحية يعمل معا كل من الأبرشية الكاثوليكية لولاية نيويورك والإخوة والأخوات من مجتمعات برودرهوف من أجل هذا الهدف. ففي ميراثنا المسيحي المشترك نتقبل كل منا باحترام وبمقاسمة المحبة، وإبداء الاهتمام المشترك بمجتمعات بلادنا التي قد اِكفهرَّت وعبَست بسبب كل ما قد أفرزته الخطيئة من مآسٍ. وبالرغم من حقيقة وجود بعض الاختلافات في التعاليم، غير أنّ مجتمعاتنا المؤمنة تقف معا باِسم الإنجيل لتطلق دعوة مشتركة إلى كل الخيرين لاِحتضان قوة العفة والحشمة والآداب والعيش الشريف في حياتهم الجنسية.

وبحسب الكتاب التعليمي للكنيسة الكاثوليكية Catechism of the Catholic Church، تُعتبر العِفّة والاِحتشام ونعمة الله متممين للحياة المسيحية. أما ضمن الفصل الذي يحمل عنوان "المعركة في سبيل العِفَّة" فتعلن الكنيسة فيه ما يلي:

تتطلّب العِفّة الاِحتشام، (الاِحتشام في الملبس والتصرفات)، فهو جزء متمم لضبط النفس. وهو يستر أعزّ ما لدى الإنسان. كما يعني رفض كشف النقاب عن ما يجب أن يكون مستورا... فالاِحتشام يصون سِرّ الناس وحبهم. إنه يشجع الصبر والاعتدال في علاقات الحب؛ وهو يطالب الزوج والزوجة بتنفيذ ما وَعَداه من وفاء وعطاء كاملين أحدهما تجاه الآخر... هذا وتحتاج العفة المسيحية الى تنقية الأجواء الاجتماعية. إنها تطالب وسائل الإعلام أن تعطي برامجها أهمية قصوى لمسألة الاِحتشام والتحفُّظ... وما يدعى بالإباحية الأخلاقية فهي مسألة مبنية على مفهوم مغلوط لحرية الانسان؛ والشرط الضروري لتطوير الحرية الحقيقية هو أن يتعلم المرء القيم الأخلاقية... أما البشرى السارَّة التي يعلنها المسيح فتعمل على تجديد حياة الانسان الساقط وتجديد تقاليده بصفة مستمرة؛ فهي تحارب وتزيل الآثام والشرور المتدفقة من الجاذبية الموجودة دائما في الخطيئة. وهي لا تكف أبدا عن تنقية وتهذيب أخلاق الناس. انها تتبنى كل السجايا والمواهب الروحية لكل جيل وكل أمة، وتجعلها تُزهِر وتزدهر، وكأنها تسكن في دواخلهم؛ والفضل في ذلك يعود إلى خصوبة البشرى الإنجيلية الـمُـــثريـة ذات القدرة الخارقة، فهي تُسلِّحهم وتكمَّلهم وتعيدهم دائما إلى جادة الصواب في المسيح.
(2521-2527 CCC, nos)

وفي كتاب "الجنس والله والزواج" يناشد فيه المؤلف يوهان كريستوف آرنولد Johann Christoph Arnold (وهو أحد رعاة كنيسة برودرهوف Bruderhof) يناشد جميع الناس لاِحتضان حياة عفيفة، فيكتب قائلا:

نحن في أمس الحاجة الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلى العودة إلى المفهوم الصحيح حول ماهيّة الكنيسة؛ فالكنيسة هي جماعة حيّة - كالجسم الحيّ الواحد - والتي تتألف من أعضاء ملتزمين يتقاسمون الحياة من خلال أعمال المحبة العملية... فمن واجبنا أن نُظهر للعالم أن التعاليم الفريدة ليسوع المسيح ورسله هي الحل الشافي الوحيد لروحية عصرنا الضالّة... وللأسف، فقد تخلّى، وببساطة، الكثير من الناس في يومنا هذا عن إمكانية العيش العفيف الشريف. فقد وقعوا في شراك أسطورة "التحرّر" الجنسي، وحاولوا التعايش مع ما يسببه هذا التحرّر من خيبات الأمل، وعندما تنهار علاقاتهم يلتمسون أسبابا أخرى لتبرير فشلهم وإخفاقهم. ويعجزون عن رؤية مدى روعة وعظمة نعمة العِفّة ووصية الله بالحياة العفيفة النقية... فحيثما توجد كنيسة مخلصة – أي بمعنى أية جماعة مسيحية تَعهَّدَ أفرادها بأنَّ يحيوا بعلاقات مخلصة وصادقة - ستلقى معونة وأملا لكل شخص ولكل زواج فيها.
كتاب "الجنس والله والزواج" (ص 11-12)

إنَّ ميراثنا المسيحي المشترك ورغبتنا لتشجيع ذوي النوايا الحسنة لكي يحيوا في عفاف ونقاء يعمل على توحيد جميع مجتمعاتنا المؤمنة، سواء كانت المجتمعات الكاثوليكية أو مجتمعات برودرهوف. هذا وتهيب أبرشية نيويورك وحركة برودرهوف، بجميع الناس وخصوصا بأولئك المتعمدين باِسم يسوع المسيح – أن يعشوا حياة العِفّة والنقاوة. كما تلتمس بدورها مجتمعات كنيستينا حياة العفة والنقاوة لأفرادها من خلال مناشدة القوة القديرة لنعمة الله. هذا ويتحتم على الجماعات المؤمنة إيجاد طرق عملية وملموسة لتشكيل وصياغة حضارة قوامها الوفاء والإخلاص في العلاقات بحيث تصير حضارة عفيفة معاكسة لحياة الفواحش والرذائل السائدة في البلاد. ثم إننا نأمل ونترجى الله سبحانه تعالى في صلواتنا بأن يفتح الناس قلوبهم أينما كانوا الى قوة المحبة الحقيقية القادرة على تغيير النفوس. ونحن أيضا على دراية تامة بأننا لو فقدنا الشجاعة لجعل أفراد كنائسنا تتواجه مع حقيقة السيد المسيح أو توقفنا عن إلهامهم لصارت جهودنا في سبيل الاخلاق ذات تأثير شبه معدوم. فالفكر العفيف والجسد العفيف والنفس العفيفة من المتطلبات الرئيسية لحياة السرور والسلام. وبالرغم من العقبات الموضوعة من قبل المعايير الأخلاقية المتضعضعة إلاّ أنّ بناء تقاليد من الحياة التقيَّة التي يريدها الله أمر ممكن جدا. ويجب ألاَّ ننسى أنّ كل شيء مستطاع مع الله.


وُقِعتْ بتاريخ 19 أغسطس 2003م
الأخت ماري اليزابيث
مكتب الحياة العائلية
أبرشية نيويورك
يوهان كريستوف آرنولد
مجتمعات برودرهوف المسيحية

signing of a proclamation
هل لديك تعليق؟ تفضل وشارك المحادثة. 0 تعليقات
0 تعليقات