Morning over the bay

سرعة الزعل

هل نحن البشر كاملون؟

بقلم يعقوب يوسف Yacoub Yousif

3 تعليقات
3 تعليقات
3 تعليقات
    أرسل
  • samora

    فعلا لا احد يتحمل الاخر. وأرى سرعة الغضب في البيئة التي تربينا فيها، و تكمن ايضا في الضعف الداخلي، وانعدام الحوار. أما الثقة بالنفس فتثمر بداخلنا قوة التسامح واحترام الآخر.

  • alfanobl

    سرعة الزعل طبيعة بشرية اكتسبناها من الأسرة ومن المجتمع، وتدل على أننا لم نتعلم كيف نواجه المواقف بطريقة صحيحة. فالشعور بالتهديد من الآخرين حتى من أقرب الناس إلينا يجعلنا ننهي النقاش بسرعة. وهذا لأسباب كثيرة؛ فبعض من هذه الأسباب أن يكون من يوجه الحديث إلينا يجرحنا فعلا وبدون مراعاة مشاعرنا، أو يتدخل في شان خاص بنا لا نحب أن نشرك شخصا آخرا معنا فيه، أو موضوع لا نحب مناقشته في الوقت الحاضر، مثلا موضوع طويل. ارجوا أن نلتقي في وقت آخر لو أحببتم الاستفاضة في الموضوع.

  • nancy

    نعم الان لا يوجد شخص يستطيع تحمل الاخر لكن لو فى محبه فى القلب سوف نستطيع ان نعبر كل شئ فالزعل فعلا يكون نتيجه جر للكبرياء فنحن بالفعل نحتاج الى الدعم من غيرنا غير ذلك معونه الالهيه العظيمه

غالبا ما ترانا نحن البشر نزعل بسرعة من أدنى كلمة صريحة تُقال لنا. وهي حالة بشرية مألوفة جدا. وهناك أعراض مشابهة لسرعة الزعل مثل سرعة الانفجار  وسرعة الثوران وسرعة الانفعال والحساسية المفرطة وسرعة الانزعاج وسرعة الإنجراح وسرعة الاستياء وسرعة التكدُّر وسرعة التضايق وسرعة الغضب وسرعة الاغتياظ وسرعة التهوّر.

ونحن نعلم بأن كل هذه الأمور هي أمور سلبية غير صالحة لديمومة العلاقات السلمية والودية الأخوية بين الناس، ونعلم كم تؤذينا، ونتعذب من جرائها باستمرار. ونصادفها كل يوم، سواء كان ذلك على صعيد الأسرة أو على صعيد الأقارب أو العمل أو النادي أو السوق. كما نعلم بأنها لا ترضي الله أيضا.

فما السبب يا ترى لسرعة الزعل؟ لماذا أزعل عندما تواجهني زوجتي برأي لا يناسبني؟ ولماذا أزعل عندما يصارحني صديقي بأنني قد قصّرت في أداء عمل ما؟ أو سلوك ما؟ ولماذا أغضب على ابني عندما يفعل شيئا غير معتاد أنا عليه سابقا؟ ولماذا...ولماذا...؟ هذه أمور لا تحدث معي فقط بل مع الجميع. لكن لماذا تحصل؟

طبعا، هناك سبب إجمالي، بحسب اعتقادي، يشمل أغلب الحالات وهو «انجراح كبرياؤنا». فكلنا نعتقد بأننا نعرف كل شيء، ونحاول أن نظهر بشخصية لائقة أمام الآخرين – شخصية صالحة. وكلنا يسعى لنيل مديح واستحسان وإطراء الآخرين. أما لو شخّص أحدهم سلوكا سلبيا فينا فترانا نتفاجأ ونصطدم. وعلى الفور يكون موقفنا دفاعي يبرّر أخطائنا.

أعتقد أن المشكلة تكمن في الإقرار بأننا بشر خاطئ ضعيف وغير كامل ويحتاج إلى مساعدة. كما نحتاج إلى صبر وإلى أن نحب الآخرين. وفي اعتقادي أن الحلّ متوقف أيضا على ضرورة الحصول على عِشرة أخوية يلتزم كل أفرادها بمساعدة بعضهم لبعض، وعدم الموافقة على جريان الأمور دون أن يجري التعامل معها. لأننا نحتاج إلى مساعدة الآخرين. أما لو عشنا لوحدنا، فسوف نزيغ عن السلوك البشري السليم بصورة تدريجية وأكيدة.

وكم أنا سعيد في حياتي ضمن مجتمعات برودرهوف التي تعيش مجتمعاتها عِشرة أخوية يلتزم بعضهم ببعض في السراء والضراء، لأنني ألقى دعما كهذا من قِبل إخوتي وأخواتي في المجتمع. وفي مجتمعنا لدينا قانون رئيسي وضعناه لأنفسنا مستوحى من الإنجيل ونسميه «كلام الصراحة بمحبة». وهو بمثابة وازع معنوي يُلزِمنا بتقديم النصائح عن طريق الكلام المباشر والشخصي مع إخوتنا وأخواتنا. فنلقى عندئذ شفاء لهذه الأعراض البشرية الموجودة فينا كلنا. وعملية الشفاء والتغيير هي شغل يومي نعترف بحاجتنا إليه لترويض الوحش الذي في داخلنا. (طبعا لا أريد أن أخفي عنكم أن الاستماع إلى نصائح وإرشادات الآخرين أمر عسير، لكنه فعلا شافيا).

لذلك نحتاج إلى مساعدة ودعم غيرنا فضلا عن المعونة التي نطلبها من الله ليقوينا روحيا لهذه الفضيلة. فلا أدري ما هو رأيك بهذا.

crowd of people
هل لديك تعليق؟ تفضل وشارك المحادثة. 3 تعليقات
مساهمة من Yacoub Yousif يعقوب يوسف

يكتب عن قضايا الساعة لا سيما عن مسائل العنف والمغفرة والسلام. وعلى الرغم من عراقيته إلا أن شعاره «محبة جميع الناس». وهو عضو في الحركة المجتمعية المسالمة الدولية برودرهوف Bruderhof.

تعرّف على المزيد
3 تعليقات