1602-3 Caravaggio, ‘Supper at Emmaus’ National Gallery, London

قصة آلام وصلب وقيامة يسوع المسيح

بحسب شهادة الإنجيل

11 تعليقات
11 تعليقات
11 تعليقات
    أرسل
  • hapi garis

    المسيح يحبكم يكل العالم ويريد خلاصكم... المسيح يحبكم يااخواتنا فى الانسانيه المسلمون.... لكل الاخوه الاعزاء انت تقول انك بتؤمن بعيسى المسيح وكل الانبياء وبذلك ستدخل الجنه احب اقولك انت وكل المسلميين يؤمنون بالمسيح كمجرد نبى لكن المسيح لم يأتى الى الارض كمجرد نبى. ان الله عندما اراد ان يخلص البشر جميعا من عقوبه الموت الابدى المرتبطه بخطيه ادم وحواء نتيجه عصيانهم الله واكلهم من الشجره التى نهاهم الله عن الاكل منها وعندما فعلوا طردهم الله من الجنه وكان جزاءهم الموت الابدى بمعنى الموت الذى ليس بعده قيامه وحساب بل جهنم الابديه! ومن ثم توارثها جميع البشر لانهم من صلب ادم وحواء وقد ورثوا الخطيه منهم وكانت خطه الله الذى لم يراه احد قط قبل ولاده المسيح. انه تنازل الله وتجسد من السيده مريم العذراء وجاء مولودا منها بدون ان تكون مرتبطه برجل فعليا اى انها كانت عذراء بتول اثناء الحمل به وظلت عذراء بتول بعد ولادته والى الابد بتول!!لانه ابن الله بالروح جاء سورة التحريم 12 (( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)) .. فكيف تتدعون علينا اننا نقول ان الله تزوج من امرأه وانجب؟؟؟ حاشا لله خالق كل شىء ان يحتاج لتلك الطريقه البشريه. بل نؤمن نحن ان المسيح هو ابن الله بالروح! !وجاء ليخلص البشريه عن طريق الصلب وان يصلب فداء عن البشريه وقام من الاموات فى اليوم الثالث وصعد حيا الى السموات! هذا هو السيد المسيح فى نظر المسيحيه والمسيحيين! السيد المسيح هو الله الظاهر فى الجسد وكان هو الفداء و الذبح العظيم الذى فدى العالم كله مره واحده وللابد وليس الفداء بالخروف كما تفدون انتم فى عيد الاضحى! فهل بعد فداء الله لنا بواسطه المسيح احتاج الى خروف اذبحه ليفدينى!؟!وهل تفدى الماشيه والدواب الانسان!؟ فهل حضرات المسلميين يؤمنون بنفس طريقه ايماننا السليم عن السيد المسيح!! الاجابه لا طبعا اذا لا تقول حضرتك او غيرك من المسلميين انكم مؤمنون بالمسيح!! لانك لو مؤمن به مفروض تؤمن به انه ليس مجرد نبيا! ومازال حيا فى السماء وتنتظرون رجوعه ثانيا!ليحكم العالم!! كما فى كتابكم.!ولكن المفروض ان تؤمن به انه هو الله الذى لا يحده شىء او زمان او مكان وجاء متواضعا لاجل خلاص البشريه فى شخص السيد المسيح!! لانه الوحيد الذى بلا خطيه ولم ينخسه الشيطان كما مذكور عندكم وجاء في الحديث: "كل ابن آدم يولد ينخسه الشيطان في جنبه فَيَسْتَهِلُّ صارخًا إلا ابن مريم جاء ينخس فنخس في الحجاب". وهذا نحن ما نؤمن به ان فداء البشر والعالم اجمع لا يقدر عليه الا الله القدوس المنزه عن الخطيه ونظرا لان الله جل شأنه لا يحده شىء وليس محدودا لذلك الله الغير محدود اتخذ شكل انسان محدودا و جاء متواضعا الى العالم ليتمم الفداء العظيم فى صوره شخص السيد المسيح له كل المجد وهذا التجسد لا يلغى صفه الغير محدوديه فى الله!لان الله روح والروح لا يحده شىء! ولكى اقرب لك أخى المسلم إيماننا إسمح لى أن أكتب لك هذا المثل " الشمس عندما تشرق ترسل أشعتها فى كل مكان وتعطينا ضوء وأيضاً تعطينا دفئ , لا نستطيع أن نفصل الضوء والدفئ عن الشمس لأنهم الثلاثة من منبع واحد وهو الشمس , كذلك الإله واحد أرسل لنا إبنه الوحيد يسوع المسيح نور العالم وأرسل لنا الروح القدس دفئ من برودة العالم والثلاثة واحد وليس آخر سواه! نحن نؤمن بالله الواحد وليس 3 الهه!! الرب الإله كلم موسى من شجرة ومن جبل ... فلماذا لا يكلمنا فى إنسان ؟ يقول القرآن فى سورة طه رقم 20 والآيات من 9- 14 " وهل أتاك حديث موسى(9) إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى(10) فلما أتاها نودي ياموسى(11) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى(12) وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى(13) إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري (14)َّ "?

  • ياسمين

    قال الله تعالى في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم(قل هن الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا حد) صدق الله العظيم ومن هذا نجد ان الله ليس لديه اوﻻد استغفر اللخ العظيم

  • Orly

    قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .. ان سيدنا عيسى عليه السلام لم يصلب بل رفع الى السماء برحمة من رب العالمين وشبّه رجل به وصُلِب فإن المسيح عليه السلام قد صانه الله وحماه؛ فلم يقتل، ولم يصلب، وإنما قتل وصلب المشبه به؛ وذلك أنه عليه السلام لما قصد منه أعداؤه من اليهود مقصد السوء، وقاه الله كيدهم، ورفعه عنهم إلى السماء، وألقى شٓبٓهٓهُ على رجل من الحواريين فأمسكوه وقتلوه، وصلبوه؛ بناء منهم على أنه المسيح عليه السلام، قال الله تعالى في حق اليهود: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ الله وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ الله وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (1).

  • الفاتح

    هذا الكلام كذب وإفتراء وتلفيق من نسج الخيال فعيسى ليس ابن الله ما كان الله ان بيتخذ ولد ، سبحانه لاشريك له و عيسى ليس بإله إنما نبي مرسل ليبين للناس وحدانية الله ليعبدوه وليؤمنوا به ولايشركوا به شيئا وهي رسالة كل الأنبياء .

  • charbel el najjar

    لقد ورد : " ونحن شهود على ذلك"؟ فهل تستطيعون مساعدتي في معرفة اين وردت هذه العبارة؟

  • عبدالعزيز

    انا عبدالعزيز وانا آمنت بالرب المسيح نعم هو الرب المخلص لا آلة غيرة نشكرك يارب الخلاص نعظمك ونمجدك من الان وإلى كل الدهور امين

  • sophia shakro

    شكرا لك يا ربي لأنك فديت حياتك من اجلي و من اجل كل البشر قد مات يسوع لأحيا انا ♡♡

  • Hany Abd Elmaseh Fahmy

    مجدا مجدا لرب المجد يسوع المسيح الفادي الذى احبنا أولا وبذل نفسه فداءا لى انا المزدري وغير الموجود شكرا لك الهى أنقذت نفسى من الهاوية شكرا على التجميع من الكتب لقصة الفداء العظيم

  • هادي جربوع

    سيدنا يسوع المسيح هو ابن الله الوحيد

  • Negimeldin

    سلام المسيح الرب يباركم انا لا أخاف من أي شخص انا محمد عابر وسعيد جداً باختبار الرب يسوع في حياتي وكل عام وانت بخير والرب يبارك كل من قاموا بإعداد هذا العمل الجميل وصلوا من اجلي لأنني أعاني من مشاكل من الجاهلين

  • khaledkaouane

    مواضيع رائعة

المسيح يصلي قبل القبض عليه (يوحنا 17: 1 – 11)

وبَعدَ هذا الكلامِ، رفَعَ يَسوعُ عَينَيهِ إلى السَّماءِ وقالَ: ((يا أبـي جاءَتِ السّاعةُ: مَجِّدِ اَبنَكَ ليُمَجِّدَكَ اَبنُكَ بِما أعطيتَهُ مِنْ سُلطانٍ على جميعِ البَشَرِ حتّى يهَبَ الحياةَ الأبديَّةَ لِمَنْ وهَبتَهُم لَه. والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْ يَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الّذي أرْسَلْتَهُ. أنا مَجَّدْتُكَ في الأرضِ حينَ أتمَمتُ العَمَلَ الذي أعطَيتَني لأعمَلَه. فمَجِّدْني الآنَ يا أبـي عِندَ ذاتِكَ بِالمَجدِ الّذي كانَ لي عِندَكَ قَبلَ أنْ يكونَ العالَمُ. أظهَرتُ اَسمَكَ لِمَنْ وهَبتَهُم لي مِنَ العالَمِ. كانوا لكَ، فوَهَبتَهُم لي وعَمِلوا بِكلامِكَ. والآنَ هُم يَعرِفونَ أنَّ كُلَّ ما أعطَيتَني هوَ مِنكَ. بَلَّغتُهُمُ الكلامَ الّذي بَلَّغتَني فقَبِلوهُ وعَرَفوا حقَّ المعرِفَةِ أنِّي جِئتُ مِنْ عِندِكَ وآمنوا أنَّكَ أنتَ أرسَلتَني. أنا أُصلِّي لأجلِهِم، ولا أُصلِّي لأجلِ العالَمِ، بل لأجلِ مَنْ وهَبتَهُم لي لأنَّهُم لكَ. كُلُّ ما هوَ لي فهوَ لكَ، وكُلُّ ما هوَ لكَ فهوَ لي، وأنا أتمَجَّدُ بِهِم. لن أبقى في العالَمِ أما هُم فباقونَ في العالَمِ، وأنا ذاهِبٌ إلَيكَ. أيُّها الآبُ القُدُّوسُ، إحفَظْهُم باَسمِكَ الّذي أعطَيتَني، حتّى يكونوا واحدًا مِثلَما أنتَ وأنا واحدٌ.

التآمر على يسوع وخيانة يهوذا (لوقا 22: 1 – 6)

وقُربَ عيدُ الفَطيرِ الّذي يُقالُ لَه الفِصحُ. وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُعَلِّمو الشَّريعةِ يَبحَثونَ عَنْ طريقةٍ يَقتُلونَ بِها يَسوعَ، لأنَّهُم كانوا يخافُونَ مِنَ الشَّعبِ. فدخَلَ الشَّيطانُ في يَهوذا المُلقَّبِ بالإسخَريوطيِّ، وهوَ مِنَ التَّلاميذِ الاثنَي عشَرَ، فذهَبَ وفاوَضَ رُؤساءَ الكَهنَةِ وقادَةَ حرَسِ الهَيكَلِ كيفَ يُسَلِّمُهُ إليهِم. ففَرِحوا واَتفَقُوا أنْ يُعطوهُ شَيئًا مِنَ المالِ. فرَضِيَ وأخَذَ يترَقَّبُ الفُرصةَ ليُسلِّمَهُ إليهِم بالخِفيَةِ عَنِ الشَّعبِ.

دهن يسوع بالطيب في بيت سمعان الأبرص (متى 26: 6 - 7)

وبَينَما يَسوعُ في بَيتَ عَنْيا عِندَ سِمْعانَ الأبرصِ، دَنَتْ مِنهُ اَمرأةٌ تَحمِلُ قارورةَ طِيبٍ غالي الثَّمَنِ، فسكَبَتهُ على رأسِهِ وهوَ يَتناولُ الطَّعامَ. فلمّا رأى التَّلاميذُ ما عمِلَتْ، اَستاؤُوا وقالوا: ((ما هذا الإسرافُ؟ كانَ يُمكِنُ أنْ يُباعَ غالِـيًا، ويُوزَّعَ ثَمنُهُ على الفُقَراءِ! )) فعَرفَ يَسوعُ وقالَ لهُم: ((لِماذا تُزعِجونَ هذِهِ المَرأةَ؟ فهيَ عَمِلَتْ لي عَملاً صالِحًا. فالفُقراءُ عِندَكُم في كُلِّ حينٍ، وأمَّا أنا فلا أكونُ في كُلِّ حينٍ عِندَكُم. وإذا كانَت سكبَتْ هذا الطِّيبَ على جَسدي، فَلِتُهَيَّئَهُ للدَّفْنِ. الحقَّ أقولُ لكُم: أينَما تُعلَنُ هذِهِ البِشارةُ في العالَمِ كُلِّهِ، يُحدَّثُ أيضًا بعمَلِها هذا، إحياءً لِذكرِها)).

عشاء الفصح (العشاء الرباني) (لوقا 22: 7 – 20)

وجاءَ يومُ الفَطيرِ، وفيهِ تُذبَحُ الخِرافُ لِعَشاءِ الفِصحِ. فأرسَلَ يَسوعُ بُطرُسَ ويوحنَّا وقالَ لهُما: ((إِذهَبا هَيِّئا لنا عَشاءَ الفِصحِ لنأكُلَهُ)). فقالا لَه: ((أينَ تُريدُ أنْ نُهيِّئَهُ؟)) فأجابَهُما: ((عِندَما تَدخُلانِ المدينةَ يُلاقيكُما رَجُلٌ يَحمِلُ جَرَّةَ ماءٍ، فاَتبَعاهُ إلى البَيتِ الّذي يَدخُلُهُ، وقولا لِرَبِّ البَيتِ: يقولُ لكَ المُعَلِّمُ: أينَ الغُرفةُ الّتي سأتناوَلُ فيها عَشاءَ الفِصحِ معَ تلاميذي؟ فيُريكُما في أعلى البَيتِ غُرفَةً واسِعةً مَفروشَةً، وهُناكَ تُهيِّئانِهِ)). فذَهبا ووَجَدا مِثلَما قالَ لهُما، فقاما بتَهيئَةِ عَشاءِ الفِصحِ. ولمَّا جاءَ الوقتُ، جلَسَ يَسوعُ معَ الرُّسُلِ لِلطَعامِ. فقالَ لهُم: ((كَمِ اَشتَهَيتُ أنْ أتناوَلَ عَشاءَ هذا الفِصحِ معكُم قَبلَ أنْ أتألَّمَ. أقولُ لكُم: لا أتناوَلُهُ بَعدَ اليومِ حتّى يتِمَّ في مَلكوتِ اللهِ)). وأخَذَ يَسوعُ كأسًا وشكَرَ وقالَ: ((خُذوا هذِهِ الكأسَ واَقتَسِموها بَينَكُم. أقولُ لكُم: لا أشرَبُ بَعدَ اليومِ مِنْ عَصيرِ الكَرمَةِ حتّى يَجيءَ مَلكوتُ اللهِ)). وأخَذَ خُبزًا وشكَرَ وكسَرَهُ وناوَلَهُم وقالَ: ((هذا هوَ جَسَدي الّذي يُبذَلُ مِنْ أجلِكُم. إِعمَلوا هذا لِذِكري)). وكذلِكَ الكأسُ أيضًا بَعدَ العَشاءِ، فقالَ: ((هذِهِ الكأسُ هيَ العَهدُ الجديدُ بِدَمي الّذي يُسفَكُ مِنْ أجلِكُم.

يسوع ينبئ بخيانة يهوذا (لوقا 22: 21 – 23)

لكِنْ ها هيَ يدُ الذي يُسلِّمُني على المائِدَةِ مَعي. فاَبنُ الإنسانِ سيَموتُ كما هوَ مكتوبٌ لَه، ولكِنَّ الوَيلَ لِمَنْ يُسَلِّمُهُ!)) فأخَذَ التَّلاميذُ يَتَساءلونَ مَنْ مِنهُم سيَفعلُ هذا.

يسوع ينبئ بإنكار بطرس له (متى 26: 31 – 35)

وقالَ لهُم يَسوعُ: ((في هذِهِ اللَّيلَةِ ستَترُكوني كُلُّكُم، فالكِتابُ يَقولُ: سَأضرِبُ الرّاعيَ، فتَتَبدَّدُ خِرافُ القَطيعِ. ولكِنْ بَعدَ قيامَتي مِنْ بَينِ الأمواتِ أسبُقُكُم إلى الجليلِ)). فقالَ بُطرُسُ: ((لَو تَركوكَ كُلٌّهُم، فأنا لن أترُكَكَ)). فقالَ لَه يَسوعُ: ((الحقَّ أقولُ لكَ: في هذِهِ اللَّيلَةِ، قَبلَ أن يَصيحَ الدّيكُ، تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ)). فأجابَهُ بُطرُسُ: ((لا أُنكِرُكَ وإنْ كانَ علَيَّ أن أموتَ معَكَ)). وهكذا قالَ التَّلاميذُ كُلٌّهُم.

في بستان الزيتون (متى 26: 36 – 46)

ثُمَّ جاءَ يَسوعُ معَ تلاميذِهِ إلى موضِعٍ اَسمُهُ جَتْسِماني، فقالَ لهُم: ((أُقعُدوا هُنا، حتّى أذهَبَ وأُصلِّيَ هُناكَ)). وأخَذَ مَعهُ ب��طرُسَ واَبنيْ زَبَدي، وبَدأَ يَشعُرُ بالحُزنِ والكآبَةِ. فقالَ لهُم: ((نفسي حَزينَةٌ حتّى الموتِ. اَنتَظِروا هُنا واَسهَروا مَعي)). واَبتَعَدَ عنهُم قَليلاً واَرتَمى على وجهِهِ وصلَّى فَقالَ: ((إنْ أمكَنَ يا أبـي، فلْتَعبُرْ عنِّي هذِهِ الكأسُ. ولكن لا كما أنا أُريدُ، بل كما أنتَ تُريدُ)). ورجَعَ إلى التَّلاميذِ فوجَدَهُم نِـيامًا، فقالَ لبُطرُسَ: ((أهكذا لا تَقدِرونَ أنْ تَسهَروا مَعي ساعةً واحدةً؟ إسهَروا وصلَّوا لِـئلاَّ تَقَعُوا في التَّجرِبَةِ. الرُّوحُ راغِبةٌ، ولكنَّ الجسَدَ ضَعيفٌ)). واَبتَعدَ ثانيةً وصلّى، فقالَ: ((يا أبـي، إذا كانَ لا يُمكِنُ أنْ تَعبُرَ عنِّي هذِهِ الكأسُ، إلاَّ أنْ أشرَبَها، فلْتكُنْ مَشيئتُكَ)). ثُمَّ رجَعَ فوَجَدَهُم نِـيامًا، لأنَّ النٌّعاسَ أثقَلَ جُفونَهُم. فتَركَهُم وعادَ إلى الصَّلاةِ مرَّةً ثالِثةً، فردَّدَ الكلامَ نفسَهُ. ثُمَّ رجَعَ إلى التَّلاميذِ وقالَ لهُم: ((أنِـيامٌ بَعدُ ومُستَريحونَ؟ جاءَتِ السّاعَةُ الّتي فيها يُسلَّمُ ابنُ الإنسان إلى أيدي الخاطِئينَ. قوموا نَنصرِفُ! اَقترَبَ الّذي يُسَلِّمُني)).

اعتقال يسوع (لوقا 22: 47 – 54)

وبَينَما هوَ يتكَلَّمُ، ظهَرَت عِصابَةٌ يَقودُها المدعوُّ يَهوذا، أحَدُ التَّلاميذِ الاثنَي عشَرَ، فدَنا مِنْ يَسوعَ ليُقبِّلَهُ. فقالَ لَه يَسوعُ: ((أبِقُبلَةٍ، يا يَهوذا، تُسَلِّمُ اَبنَ الإنسانِ؟)) فلمَّا رأى التَّلاميذُ ما يَجري قالوا: ((أنَضرِبُ بِالسَّيفِ، يا رَبُّ؟)) وضرَبَ واحِدٌ مِنهُم خادِمَ رَئيسِ الكَهنَةِ فقَطَعَ أذُنَهُ اليُمنى. فأجابَ يَسوعُ: ((كفى. لا تزيدوا!)) ولمَسَ أذُنَ الرَّجُلِ فشَفاها. وقالَ يَسوعُ لِلمُقبِلينَ علَيهِ مِنْ رُؤساءِ الكَهنَةِ وقادَةِ حرَسِ الهَيكَلِ والشُّيوخِ: ((أعَلى لِصٍّ خَرجتُم بسُيوفٍ وعِصِيٍ؟ كُنتُ كُلَّ يومٍ بَينكُم في الهَيكَلِ، فما مدَدْتُم أيدِيَكُم عليَّ. والآنَ هذِهِ ساعَتُكُم، وهذا سُلطانُ الظَّلامِ)). فقَبَضوا علَيهِ وأخذوهُ ودَخَلوا بِه إلى دارِ رَئيسِ الكَهنَةِ. وكانَ بُطرُسُ يَتبَعُهُ عَنْ بُعدٍ.

إنكار بطرس ليسوع (لوقا 22: 55 – 62)

وأوقَدَ الحرَسُ نارًا في ساحَةِ الدّارِ وقَعَدوا حَولَها، وقعَدَ بُطرُسُ بَينَهُم. فرَأتْهُ خادِمةٌ عِندَ النّـارِ، فتَفرَّسَت فيهِ وقالَت: ((وهذا الرَّجُلُ كانَ معَ يَسوعَ! )) فأنكَرَ قالَ: ((أنا لا أعرِفُهُ، يا اَمرأةُ! )) وبَعدَ قليلٍ رَآهُ رَجُلٌ فقالَ: ((وأنتَ مِنهُم! )) فأجابَهُ بُطرُسُ: ((كلاّ، يا رَجُلُ! )) ومضى نحوَ ساعَةٍ، فقالَ أحدُهُم مُؤكِّدًا: ((وهذا حقًّا كانَ معَهُ، لأنَّهُ مِنَ الجَليلِ! ))فأجابَهُ بُطرُسُ: ((يا رَجُلُ، لا أفهَمُ ما تَقولُ! )) وبَينَما هوَ يَتكلَّمُ صاحَ الدّيكُ. فاَلتَفَتَ الرَّبُّ ونظَرَ إلى بُطرُسَ، فتَذَكَّرَ بُطرُسُ قولَ الرَّبِّ لَه: ((قَبلَ أنْ يَصيحَ الدّيكُ اليومَ، تُنكِرُني ثلاثَ مرّاتٍ)). فخرَجَ وبكى بُكاءً مُرًّا.

يسوع في مجلس اليهود (متى 26: 57 – 68)

فالّذينَ أمسكوا يَسوعَ أخَذوهُ إلى قَيافا رَئيسِ الكَهنَةِ، وكانَ مُعَلِّمو الشَّريعةِ والشُّيوخُ مُجتَمِعينَ عِندَهُ. وتَبِعَه بُطرُسُ عَنْ بُعدٍ إلى دارِ رَئيسِ الكَهنَةِ. فدخَلَ وقَعدَ معَ الحَرَسِ ليرى النِّهايةَ. وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ وجميعُ أعضاءِ المَجلِسِ يَطلُبونَ شَهادةَ زُورٍ على يَسوعَ ليَقتُلوهُ، فما وجَدوا، معَ أنَّ كثيرًا مِنْ شهودِ الزّورِ تَقدَّموا بشَهاداتِهِم. ثُمَّ قامَ شاهدانِ وقالا: ((هذا الرَّجُلُ قالَ: أقدِرُ أنْ أهدِمَ هَيكَلَ اللهِ وأبنِـيَهُ في ثلاثةِ أيّامٍ)). فقامَ رئيسُ الكَهنَةِ وقالَ ليَسوعَ: ((أما تُجيبُ بِشيءٍ؟ ما هذا الّذي يَشهَدانِ بِه علَيكَ؟)) فظَلَّ يَسوعُ ساكِتًا. فقالَ لَه رَئيسُ الكَهنَةِ: ((أستَحلِفُكَ باللهِ الحيَّ أنْ تَقولَ لنا: هَل أنتَ المَسيحُ اَبنُ اللهِ؟)) فأجابَ يَسوعُ: ((أنتَ قُلتَ. وأنا أقولُ لكُم: سترَوْنَ بَعدَ اليومِ اَبنَ الإنسانِ جالِسًا عَنْ يَمينِ اللهِ القَديرِ وآتــيًا على سَحابِ السَّماءِ! )) فشَقَّ رَئيسُ الكَهنَةِ ثيابَهُ وقالَ: ((تجديفٌ! أنَحتاجُ بَعدُ إلى شُهودٍ؟ ها أنتُم سَمِعتُم تَجديفَهُ. فما رأيُكُم؟)) فأجابوهُ: ((يَسْتَوجِبُ الموتَ! )) فبَصَقوا في وَجهِ يَسوعَ ولطَموهُ، ومِنهُم مَنْ لكَمَهُ وقالوا: ((تَنبّـأْ لنا، أيُّها المَسيحُ، مَنْ ضَربَكَ! ))

يسوع عند بيلاطس (يوحنا 18: 28 – 40 وَ 19: 1 – 11)

وأخذوا يَسوعَ مِنْ عِندِ قَيافا إلى قَصرِ الحاكِمِ. وكانَ الوقتُ صَباحًا. فاَمتَنَعَ اليَهودُ مِنْ دُخولِ القَصرِ لِئَلاَّ يَتنَجَّسوا، فلا يتَمكَّنوا مِنْ أكلِ عَشاءِ الفِصحِ. فخَرَجَ إلَيهِم بِـيلاطُسُ وسألَهُم: ((بِماذا تَتَّهِمونَ هذا الرَّجُلَ؟)) فأجابوا: ((لَولا أنَّهُ مُجرِمٌ، لما أسلَمْناهُ إلَيكَ)). فقالَ لهُم بِـيلاطُسُ: ((خُذوهُ أنتُم وحاكِموهُ حسَبَ شريعَتِكُم)). فأجابوا: ((لا يَجوزُ لنا أنْ نَحكُمَ على أحدٍ بالقَتْلِ)). فتَمَّ ما قالَ يَسوعُ مُشيرًا إلى المِيتَةِ الّتي يَموتُها. فعادَ بِـيلاطُسُ إلى قَصرِ الحاكِمِ ودَعا يَسوعَ وقالَ لَه: ((أأنتَ مَلِكُ اليَهودِ؟)) فأجابَهُ يَسوعُ: ((أتَقولُ هذا مِنْ عِندِكَ، أمْ قالَهُ لكَ آخَرونَ؟)) فقالَ بِـيلاطُسُ: ((أيهودِيٌّ أنا؟ شَعبُكَ ورُؤساءُ الكَهنَةِ أسلَموكَ إليَّ. فماذا فعَلْتَ؟)) أجابَهُ يَسوعُ: ((ما مَملكَتي مِنْ هذا العالَمِ. لَو كانَت مَملكَتي مِنْ هذا العالَمِ، لَدافَعَ عنِّي أتباعي حتّى لا أُسلَّمَ إلى اليَهودِ. لا! ما مَملكَتي مِنْ هُنا)). فقالَ لَه بِـيلاطُسُ: ((أمَلِكٌ أنتَ، إذَنْ؟)) أجابَهُ يَسوعُ: ((أنتَ تَقولُ إنِّي مَلِكٌ. أنا وُلِدْتُ وجِئتُ إلى العالَمِ حتّى أشهَدَ لِلحَقِّ. فمَنْ كانَ مِنْ أبناءِ الحَقِّ يَستَمِـعُ إلى صَوتي)). فقالَ لَه بِـيلاطُسُ: ((ما هوَ الحقُّ؟)) قالَ هذا وخرَجَ ثانيَةً إلى اليَهودِ وقالَ لهُم: ((لا أجِدُ سَبَــبًا لِلحُكمِ علَيهِ. ولكِنَّ العادَةَ عِندَكُم أنْ أُطلِقَ لكُم سَجينًا في عيدِ الفِصحِ. أتُريدونَ أنْ أُطلِقَ لكُم مَلِكَ اليَهودِ؟)) فصاحوا: ((لا تُطلِقْ هذا، بل باراباسَ)). وكانَ باراباسُ لِصًّا.

... فأخَذَ بِـيلاطُسُ يَسوعَ وأمَرَ بِجَلْدِهِ. وضفَرَ الجنودُ إكليلاً مِنْ شَوكٍ ووضَعوهُ على رأسِهِ، وألبَسوهُ ثَوبًا أُرجُوانيًّا، وأحاطُوا بِه يَلطِمونَهُ ويَقولونَ: ((السَّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ! )) وعادَ بِـيلاطُسُ إلى الجُموعِ وقالَ لهُم: ((ها أنا أُخرِجُهُ إلَيكُم لِتَعرِفوا أنِّي ما وجَدتُ سَببًا لِلحُكمِ علَيهِ)). فخَرَجَ يَسوعُ وعلَيهِ إكليلُ الشَّوكِ والثَّوبُ الأُرجُوانيُّ، فقالَ لهُم بِـيلاطُسُ: ((ها هوَ الرَّجُلُ! )) فلمَّا شاهَدَهُ رُؤساءُ الكَهنَةِ والحرَسُ صاحوا: ((إصلِبْهُ! إِصلِبْهُ! ))فقالَ لهُم بِـيلاطُسُ: ((خُذوهُ أنتُم واَصلِبوهُ، فأنا لا أجِدُ سَببًا لِلحُكمِ علَيهِ)). فأجابَهُ اليَهودُ: ((لنا شريعةٌ، وهذِهِ الشَّريعةُ تَقضي علَيهِ بالموتِ لأنَّهُ زَعَمَ أنَّهُ اَبنُ اللهِ)). فلمَّا سمِعَ بِـيلاطُسُ كلامَهُم هذا اَشتَدَّ خوفُهُ. فدخَلَ القَصرَ وقالَ ليَسوعَ: ((مِنْ أينَ أنتَ؟)) فما أجابَهُ يَسوعُ بِشيءٍ. فقالَ لَه بِـيلاطُسُ: ((ألاَ تُجيبُني؟ ألاَ تَعرِفُ أنَّ لي سُلطةً أنْ أُخلِـيَ سبـيلَكَ، وسُلطةٌ أنْ أصلِبَكَ؟)) فأجابَه يَسوعُ: ((ما كانَ لكَ سُلطةٌ عليَّ، لَولا أنَّكَ نِلتَها مِنَ اللهِ. أمَّا الّذي أسلَمَني إلَيكَ، فخَطيئَــتُهُ أعظَمُ مِنْ خَطيئَتِكَ)).

الحكم على يسوع بالموت (يوحنا 19: 12 – 16)

فحاوَلَ بِـيلاطُسُ بَعدَ هذا أنْ يُخليَ سَبـيلَهُ، ولكِنَّ اليَهودَ صاحوا: ((إنْ أخلَيتَ سَبـيلَهُ، فما أنتَ مِنْ أصدقاءِ القيصَرِ، لأنَّ مَنْ يَدَّعي المُلكَ يكونُ عَدُوًّا لِلقيصَرِ! )) فلمَّا سمِعَ بـيلاطُسُ هذا الكلامَ أخرَجَ يَسوعَ وجلَسَ على كُرْسِيِّ القَضاءِ في مَوضِعٍ يُسمَّى ((البَلاطَ))، وبالعِبريَّةِ جَبَّاثا. وكانَ ذلِكَ يومَ الجُمعَةِ، يومَ التَّهيئَةِ لِلفِصحِ، والوقتُ نحوَ الظُّهرِ. فقالَ لِليَهودِ: ((ها هوَ مَلِكُكُم! )) فصاحوا: ((أُقتُلْهُ! أُقتُلْهُ! إِصلِبْهُ! )) فقالَ لهُم بِـيلاطُسُ: ((أأصلِبُ مَلِكَكُم؟)) فأجابَ رُؤساءُ الكَهنَةِ: ((لا مَلِكَ علَينا إلاَّ القَيصَرُ! )) فأسلَمَهُ إلَيهِم لِـيَصلِبوه.

يأس يهوذا وانتحاره (متى 27: 3 – 10)

فلمَّا رأى يَهوذا الّذي أسلَمَ يَسوعَ أنَّهُم حكَموا علَيهِ، ندِمَ ورَدَّ الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ إلى رُؤساءِ الكَهنَةِ والشّيوخِ، وقالَ لهُم: ((خَطِئتُ حينَ أسلَمتُ دمًا بريئًا)). فقالوا لَه: ((ما علَينا؟ دَ.بَّرْ أنتَ أمرَكَ)). فرَمى يَهوذا الفِضَّةَ في الهَيكلِ واَنْصرفَ، ثُمَّ ذهَبَ وشَنقَ نفسَهُ. فأخَذَ رُؤساءُ الكَهنَةِ الفِضَّةَ وقالوا: ((هذِهِ ثمنُ دمِ، فلا يَحِلُّ لنا أنْ نضَعَها في صُندوقِ الهَيكَلِ)). فاَتَّـفَقوا أنْ يَشتَروا بِها حَقلَ الخَزّافِ ليَجعَلوهُ مَقبرَةً لِلغُرَباءِ. ولِهذا يُسَمّيهِ النَّاسُ حقلَ الدَّمِ إلى هذا اليومِ. فتَمَّ ما قالَهُ النَّبـيُّ إرميا: ((وأخذوا الثَّلاثينَ مِنَ الفِضَّةِ، وهيَ ما اَتَّفقَ بَعضُ بَني إِسرائيلَ على أنْ يكونَ ثمنُهُ، ودَفَعوها ثَمنًا لِحَقلِ الخزّافِ. هكذا أمرَني الرَّبُّ)).

اكليل من شوك على رأس يسوع (متى 27: 27 – 31)

فأخذَ جُنودُ الحاكِمِ يَسوعَ إلى قَصرِ الحاكِمِ وجَمعوا الكَتيبةَ كُلَّها، فنزَعوا عَنهُ ثيابَهُ وألبَسوهُ ثَوبًا قِرمِزيّا، وضَفَروا إكليلاً مِنْ شَوك ووضَعوهُ على رأسِهِ، وجَعَلوا في يَمينِهِ قصَبَةً، ثُمَّ رَكَعوا أمامَهُ وا‏ستَهزأوا بِه فقالوا السّلامُ علَيكَ يا مَلِكَ اليَهودِ وأمسكوا القصَبَةَ وأخَذوا يَضرِبونَهُ بِها على رأسِهِ وهُم يَبصُقونَ علَيهِ. وبَعدَما ا‏ستَهزَأوا بِه نَــزَعوا عَنهُ الثَّوبَ القِرمِزيَّ، وألبَسوهُ ثيابَهُ وساقوهُ ليُصلَبَ.

على طريق الجُلجُثة (لوقا 23: 26 – 32)

وبَينَما هُم ذاهِبونَ بِه، أمسَكوا سِمعانَ، وهوَ رَجُلٌ قِـيرينيٌّ كانَ راجِعًا مِنَ الحَقلِ، فألقَوا علَيهِ الصَّليبَ ليَحمِلَهُ خَلفَ يَسوعَ. وتَبِعَهُ جُمهورٌ كبـيرٌ مِنَ الشَّعبِ، ومِنْ نِساءٍ كُنَّ يَلطِمْنَ صُدورَهُنَّ ويَنُحْنَ علَيهِ. فاَلتَفَتَ يَسوعُ إلَيهِنَّ وقالَ: ((لا تَبكِينَ علَيَّ يا بناتِ أُورُشليمَ، بَلِ اَبكِينَ على أنفُسِكُنَّ وعلى أولادِكُنَّ. سَتَجيءُ أيامٌ يُقالُ فيها: هَنيئًا لِلَّواتي ما حَبِلْنَ ولا ولَدْنَ ولا أرضَعْنَ. ويُقالُ لِلجِبالِ اَسقُطي علَينا، ولِلتِّلالِ غطِّينا. فإذا كانوا هكذا يَفعَلونَ بالغُصنِ الأخضَرِ، فكيفَ تكونُ حالُ الغُصنِ اليابسِ؟)) وساقوا مَعَهُ إلى القَتلِ اَثنَينِ مِنَ المُجرِمينَ.

الصلب (يوحنا 19: 17 – 22)

فخرَجَ وهوَ يَحمِلُ صَليبَهُ إلى مكانٍ يُسَمَّى الجُمجُمَةَ، وبالعبرِيَّةِ جُلْجُثَةَ. فصَلبوهُ هُناكَ وصَلَبوا معَهُ رَجُلَينِ، كُلُّ واحدٍ مِنهُما في جِهَةٍ، وبَينَهُما يَسوعُ. وعَلَّقَ بِـيلاطُسُ على الصَّليبِ لوحَةً مكتوبًا فيها: ((يَسوعُ النـّاصِريُّ مَلِكُ اليَهودِ)). فقَرأ كثيرٌ مِنَ اليَهودِ هذِهِ الكِتابَةَ، لأنَّ المكانَ الّذي صَلَبوا فيهِ يَسوعَ كانَ قَريبًا مِنَ المدينةِ. وكانَتِ الكِتابَةُ بالعِبريَّةِ واللاَّتينيَّةِ واليُونانِـيَّةِ. فقالَ رُؤساءُ كَهنَةِ اليَهودِ لبِـيلاطُسَ: ((لا تكتُبْ: مَلِكُ اليَهودِ، بل اَكتُبْ: هذا الرَّجُلُ قالَ: أنا مَلِكُ اليَهودِ! )) فأجابَهُم بِـيلاطُسُ: ((ما كَتَبتُهُ، كَتَبتُهُ)).

اقتسام ثياب يسوع (يوحنا 19: 23 – 24)

ولمَّا صَلَبَ الجُنودُ يَسوعَ أخَذوا ثيابَهُ وقَسَموها أربَعَ حِصَصٍ، لكُلِّ جُنديٍّ حِصَّةٌ. وأخذوا قَميصَهُ أيضًا وكانَ قِطعَةً واحدةً لا خِياطةَ بِها، مَنسوجَةً كُلُّها مِنْ أعلى إلى أسفلُ. فقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: ((لا نَشُقُّ هذا القَميصَ، بل نَقتَرعُ علَيهِ، فنَرى لِمَنْ يكونُ)). فتَمَّ قَولُ الكِتابِ: ((تقاسَموا ثيابـي، وعلى قَميصي اَقتَرَعوا)). وهذا ما فعَلَهُ الجُنودُ.

يسوع يغفر لقاتليه (لوقا 23: 34)

فقالَ يَسوعُ: ((إِغفِرْ لهُم يا أبـي، لأنَّهُم لا يَعرِفونَ ما يَعمَلونَ)).

يسوع عرضة للشتم والسخرية (متى 27: 39 – 43)

وكانَ المارَّةُ يَهزُّونَ رُؤوسَهُم ويَشتِمونَهُ ويَقولونَ: ((يا هادِمَ الهَيكَلِ وبانِـيَهُ في ثلاثَةِ أيّامٍ، إنْ كُنتَ اَبنَ اللهِ، فخلِّصْ نفسَكَ واَنزِلْ عَنِ الصَّليبِ)). وكانَ رُؤساءُ الكَهنَةِ ومُـعلِّمو الشّريعَةِ والشُّيوخُ يَستهزِئونَ بِه، فيَقولونَ: ((خَلَّصَ غيرَهُ، ولا يَقدِرُ أنْ يُخلِّصَ نفسَهُ! هوَ مَلِكُ إِسرائيلَ، فلْيَنزِلِ الآنَ عَنِ الصَّليبِ لِنُؤمِنَ بِه! توَكَّلَ على اللهِ وقالَ: أنا اَبنُ اللهِ، فليُنقِذْهُ اللهُ الآنَ إنْ كانَ راضيًا عنهُ)).

توبة أحد المجرمين (لوقا 23: 39 – 43)

وأخَذَ أحَدُ المُجرِمَينِ المُعلَّقَينِ على الصَّليبِ يَشتُمُهُ ويَقولُ لَه: ((أما أنتَ المَسيحُ؟ فخَلِّصْ نَفسَكَ وخَلِّصْنا! )) فاَنتَهَرَهُ المُجرِمُ الآخَرُ قالَ: ((أما تَخافُ اللهَ وأنتَ تَتحَمَّلُ العِقابَ نَفسَهُ؟ نَحنُ عِقابُنا عَدلٌ، نِلناهُ جَزاءَ أعمالِنا، أمَّا هوَ، فما عَمِلَ سُوءًا)). وقالَ: ((أُذكُرْني يا يسوعُ، متى جِئتَ في مَلكوتِكَ)). فأجابَ يَسوعُ: ((الحقَّ أقولُ لكَ: سَتكونُ اليومَ مَعي في الفِردَوسِ)).

مريم ويوحنا عند الصليب (يوحنا 19: 25 – 27)

وهُناكَ، عِندَ صليبِ يَسوعَ، وقَفَت أُمُّهُ، وأُختُ أُمِّهِ مَريَمُ زَوجَةُ كِلوبا، ومَريَمُ المَجدَليَّةُ. ورأى يَسوعُ أُمَّهُ وإلى جانِبها التِّلميذُ الحبـيبُ إلَيهِ، فقالَ لأُمِّهِ: ((يا اَمرأةُ، هذا اَبنُكِ)). وقالَ لِلتلميذِ: ((هذِهِ أُمُّكَ)). فأخَذَها التِّلميذُ إلى بَيتِه مِنْ تِلكَ السّاعَةِ.

موت يسوع (متى 27: 45 – 56)

وعِندَ الظُّهرِ خيَّمَ على الأرضِ كُلِّها ظلامٌ حتَّى السَّاعةِ الثَّالِثةِ. ونحوَ السَّاعةِ الثَّالثةِ صرَخَ يَسوعُ بِصوتٍ عَظيمِ: ((إيلي، إيلي، لِما شَبقتاني؟)) أي ((إلهي، إلهي، لماذا تَركتَني؟)) فسَمِعَ بَعضُ الحاضرينَ هُناكَ، فقالوا: ((ها هوَ يُنادي إيليّا! )) وأسرَعَ واحدٌ مِنهُم إلى إسفِنْجَةٍ، فبَلَّــلَها بالخَلِّ ووضَعَها على طرَفِ قَصبَةٍ ورَفَعها إلَيهِ لِـيَشرَبَ. فقالَ لَه الآخرونَ: ((إِنتَظِرْ لِنرى هَلْ يَجيءُ إيليّا ليُخَلَّصَهُ! )) وصرَخَ يَسوعُ مرّةً ثانيةً صَرْخَةً قَوِيَّةً وأسلَمَ الرّوحَ. فاَنشَقَّ حِجابُ الهَيكلِ شَطرَينِ مِنْ أعلى إلى أسفَلَ. وتَزلْزَلتِ الأرضُ وتَشقَّقتِ الصٌّخورُ. واَنفتَحَتِ القُبورُ،. فقامَتْ أجسادُ كثيرٍ مِنَ القِدَّيسينَ الرّاقِدينَ. وبَعدَ قيامَةِ يَسوعَ، خَرَجوا مِنَ القُبورِ ودَخلوا إلى المدينةِ المقدَّسَةِ وظَهَروا لِكثيرٍ مِنَ النّاسِ. فلمّا رأى القائِدُ وجُنودُهُ الّذينَ يَحرُسونَ يَسوعَ الزِّلزالَ وكُلَّ ما حدَثَ، فَزِعوا وقالوا: ((بالحَقيقةِ كانَ هذا الرَّجُلُ اَبنَ اللهِ! )) وكانَ هُناكَ كثيرٌ مِنَ النِّساءِ يَنظُرنَ عَنْ بُعدٍ، وهُنَّ اللَّواتي تَبِعنَ يَسوعَ مِنَ الجَليلِ ليَخدُمْنَه، فيهِنّ مَريمُ المَجدليَّةُ، ومَريمُ أمُّ يَعقوبَ ويوسفَ، وأُمُّ اَبنَي زَبدي.

طعن جنب يسوع بالحربة (يوحنا 19: 31 – 37)

وكانَ ذلِكَ يومَ التَّهيئَةِ لِلسبتِ، فطلَبَ اليَهودُ مِنْ بِـيلاطُسَ أنْ يأمُرَ بِكَسرِ سِيقانِ المَصلوبـينَ وإنزالِ جُثَثِهِم عَنِ الصَّليبِ لِئَلاَّ تَبقى يومَ السَّبتِ، وخُصوصًا أنَّ ذلِكَ السَّبتَ يومٌ عظيمٌ. فجاءَ الجُنودُ وكَسَروا ساقَي الأوَّلِ والآخِرِ المَصلوبَينِ معَ يَسوعَ. ولمَّا وصَلوا إلى يَسوعَ وجَدوهُ مَيتًا، فما كَسروا ساقَيهِ. ولكِنَّ أحدَ الجُنودِ طَعَنَهُ بِحَربَةٍ في جَنبِهِ، فخَرَجَ مِنهُ دَمٌ وماءٌ. والذي رأى هذا يَشهَدُ بِه وشهادَتُهُ صَحيحَةٌ، ويَعرِفُ أنَّهُ يَقولُ الحقَّ حتى تُؤمِنوا مِثلَه. وحدَثَ هذا ليَــتِمَّ قَولُ الكتابِ لَنْ يَنكسِرَ لَه عَظْمٌ. وجاءَ في آيةٍ أُخرى سيَنظُرونَ إلى الذي طَعَنوه.

دفن يسوع (متى 27: 57 – 61)

وجاءَ عِندَ المساءِ رجُلّ غَنِـيٌّ مِنَ الرّامةِ ا‏سمُهُ يوسُفُ، وكانَ مِنْ تلاميذِ يَسوعَ. فدَخَلَ على بـيلاطُسَ وطلَبَ جَسدَ يَسوعَ. فأمَرَ بـيلاطُسُ أنْ يُسلِّموهُ إلَيهِ. فأخَذَ يوسُفُ جَسدَ يَسوعَ ولفَّهُ في كفَن نظيفٍ، ووضَعَهُ في قبرٍ جديدٍ كانَ حَفَرَهُ لِنفسِهِ في الصَّخرِ، ثُمَّ دَحرجَ حجرًا كبـيرًا على بابِ القبرِ ومَضى. وكانَت مَريَمُ المَجْدليَّةُ، ومَريَمُ الأُخرى، جالِستَينِ تُجاهَ القَبرِ.

حراسة القبر (متى 27: 62 – 66)

وفي الغدِ، أيْ بَعدَ التَّهيئَةِ لِلسَّبتِ، ذهَبَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والفَرّيسيّونَ إلى بـيلاطُس وقالوا لَه تَذكَّرنا، يا سيِّدُ، أنَّ ذلِكَ الدَّجالَ قالَ وهوَ حيٌّ سأقومُ بَعدَ ثلاثةِ أيّـامٍ. فأصْدِرْ أمرَكَ بِحِراسَةِ القَبرِ إلى اليومِ الثّالِثِ، لِـئلاَّ يَجيءَ تلاميذُهُ ويَسرِقوهُ ويقولوا للشَّعبِ قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، فتكونَ هذِهِ الخِدعَةُ شرّا مِنَ الأولى. فقالَ لهُم بـيلاطُسُ عِندَكُم حرَسّ، فا‏ذهَبوا وا‏حتاطوا كما تَرَونَ. فذَهبوا وا‏حتاطوا على القَبرِ، فختَموا الحجَرَ وأقاموا علَيهِ حَرَسًا.

قيامة يسوع - القبر صباح الأحد (لوقا 24: 1 – 12)

وجِئنَ عِندَ فَجرِ الأحَدِ إلى القَبرِ وهُنَّ يَحمِلْنَ الطِّيبَ الّذي هَيَّأنَهُ. فوَجَدْنَ الحجَرَ مُدَحرَجًا عَنِ القَبرِ. فدَخَلْنَ، فما وَجَدْنَ جسَدَ الرَّبِّ يَسوعَ. وبَينَما هُنَّ في حَيرَةٍ، ظهَرَ لَهُنَّ رَجُلانِ علَيهِما ثِـيابٌ بَرّاقَةٌ، فاَرتَعَبْنَ ونكَّسنَ وجُوهَهُنَّ نحوَ الأرضِ، فقالَ لهُنَّ الرَّجُلانِ: ((لِماذا تَطلُبْنَ الحَيَّ بَينَ الأمواتِ؟ ما هوَ هُنا، بل قامَ. أُذكُرنَ كلامَهُ لَكُنَّ وهوَ في الجَليلِ، حينَ قالَ: ((يَجبُ أنْ يُسلَّمَ اَبنُ الإنسانِ إلى أيدي الخاطِئينَ ويُصلَبَ، وفي اليومِ الثّـالِثِ يَقومُ)). فتَذكَّرنَ كلامَهُ. ورَجَعْنَ مِنَ القَبرِ وأخبَرْنَ التَّلاميذَ الأحَدَ عشَرَ والآخَرينَ كُلَّهُم بِما حدَثَ، وهُنَّ مَريَمُ المَجدَلَّـيةُ وحنَّةُ ومَريَمُ أُمُّ يَعقوبَ، وكذلِكَ سائِرُ النِّساءِ اللَّواتي رافَقنَهُنَّ. وظَنَّ الرُسُلُ أنَّهُنَّ واهِماتٌ، فما صَدَّقوهُنَّ. ولكنَّ بُطرُسَ قامَ وأسرَعَ إلى القَبرِ، فلمَّا اَنحَنى رَأى الأكفانَ وحدَها. فرَجَعَ مُتَعَجِّبًا مِمَّا حَدَثَ.

تضليل رؤساء اليهود (متى 28: 11 – 15)

وبَينَما هُما ذاهبتانِ رَجَع بَعضُ الحَرَسِ إلى المدينةِ وأخبَروا رُؤساءَ الكَهَنَةِ بكُلِّ ما حدَثَ. فاَجتَمعَ رُؤساءُ الكَهنَةِ والشُّيوخُ، وبَعدَما تَشاوَرُوا رَشَوا الجُنودَ بمالٍ كثيرٍ، وقالوا لهُم: ((أشيعوا بَينَ النَّاسِ أنَّ تلاميذَ يَسوعَ جاؤُوا ليلاً وسَرَقوهُ ونَحنُ نائِمونَ. وإذا سَمِعَ الحاكِمُ هذا الخبَرَ، فنَحنُ نُرضيهِ ونَرُدُّ الأذى عنكُم)). فأخَذَ الحَرَسُ المالَ وعمِلوا كما قالوا لهُم. فاَنتشَرَتْ هذِهِ الرِّوايةُ بَينَ اليَهودِ إلى اليومِ.

على طريق عمواس (لوقا 24: 13 – 35)

وفي اليومِ نَفسِهِ، كانَ اَثنانِ مِنَ التَّلاميذِ في طَريقِهِما إلى قَريةٍ اَسمُها عِمواسُ، على مَسافَةِ سَبعةِ أميالٍ مِنْ أُورُشليمَ. وكانا يَتَحدَّثانِ بِهذِهِ الأمورِ كُلِّها. وبَينَما هُما يَتحَدَّثانِ ويَتجادَلانِ، دَنا مِنهُما يَسوعُ نَفسُهُ ومَشى مَعَهُما، ولكنَّ أعيُنَهُما عَمِيَت عَنْ مَعرِفَتِهِ. فقالَ لهُما: ((بِماذا تَتحدَّثانِ وأنتُما ماشيانِ؟)) فوقفا حزينينِ. فأجابَهُ أحدُهُما، واَسمُهُ كَليوباسُ: ((أنتَ وحدَكَ غَريبٌ في أُورُشليمَ فلا تَعرِفُ ما حدَثَ فيها هذِهِ الأيّامَ! )) فقالَ يَسوعُ: ((ماذا حدَثَ؟)) قالا لَه: ((ما حدَثَ ليَسوعَ النـّاصريِّ وكانَ نَبـيًّا قَديرًا في القولِ والعَمَلِ عِندَ اللهِ والشَّعبِ كُلِّهِ، كيفَ أسلَمَهُ رُؤساءُ كَهَنَتِنا وزُعماؤُنا لِلحُكمِ علَيهِ بالموتِ، وكيفَ صَلبُوهُ. وكُنّـا نأملُ أنْ يكونَ هوَ الّذي يُخَلِّصُ إِسرائيلَ. ومعَ ذلِكَ، فهذا هوَ اليومُ الثّـالِثُ لتِلكَ الأحداثِ الّتي وقَعَت. لكِنَّ بَعضَ النِّساءِ مِنْ جَماعَتِنا حَيَّرنَنا، لأنَّهُنَّ زُرنَ القَبرَ عِندَ الفجرِ، فما وجَدْنَ جسَدَهُ، فرَجِعْنَ وقُلْنَ إنَّهُنَّ شاهَدْنَ ملائِكَةً ظهَروا لهُنَّ وأخبَروهُنَّ بأنَّهُ حَيٌّ. فذهَبَ بَعضُ رِفاقِنا إلى القَبرِ، فوَجَدوا الحالَ على ما قالَتِ النِّساءُ. وأمَّا هوَ، فما رأَوهُ)). فقالَ لهُما يَسوعُ: ((ما أغباكُما وأبطأَكُما عَن الإيمانِ بكُلِّ ما قالَهُ الأنبـياءُ! أما كانَ يَجبُ على المَسيحِ أنْ يُعانيَ هذِهِ الآلامَ، فيَدخُلَ في مَجدِهِ؟)) وشرَحَ لهُما ما جاءَ عَنهُ في جميعِ الكُتبِ المُقدَّسةِ، مِنْ موسى إلى سائِرِ الأنبـياءِ. ولمَّا اَقتَرَبوا مِنَ القَريةِ التي يَقصِدانِ إليها، تظاهَرَ لهُما يَسوعُ أنَّهُ ذاهِبٌ إلى مكانٍ بَعيدٍ. فتَمَسَّكا بِه وقالا: ((أقِمْ مَعَنا، لأنَّ المَساءَ اَقتَرَبَ ومالَ النَّهارُ! )) فدخَلَ ليُقيمَ مَعَهُما. ولمَّا جَلَسوا لِلطَّعامِ، أخَذَ يَسوعُ خُبزًا وبارَكَ وكسَرهُ وناولَهُما. فاَنفَتَحَت عُيونُهُما وعَرَفاهُ، ولكنَّهُ تَوارى عن أنظارِهِما. فقالَ أحدُهُما للآخَرِ: ((أما كانَ قَلبُنا يَحتَرِقُ في صَدْرِنا، حينَ حَدَّثَنا في الطَّريقِ وشرَحَ لنا الكُتُبَ المُقدَّسَةَ؟)) وقاما في الحالِ ورَجَعا إلى أُورُشليمَ، فوَجَدا الرُّسُلَ الأحدَ عشَرَ ورِفاقَهُم مُجتَمِعينَ، وكانوا يَقولونَ: ((قامَ الرَّبُّ حقاً وظهَرَ لِسِمعانَ! )) فأخبَراهُم بِما حدَثَ في الطَّريقِ، وكيفَ عَرَفا الرَّبَّ عِندَ كَسرِ الخُبزِ.

يسوع يظهر للتلاميذ (لوقا 24: 36 – 49)

وبَينَما التِلِّميذانِ يتكَلَّمانِ، ظهَرَ هوَ نَفسُهُ بَينَهُم وقالَ لهُم: ((سَلامٌ علَيكُم! )) فخافوا واَرتَعَبوا، وظَنُّوا أنَّهُم يرَونَ شَبَحًا. فقالَ لهُم: ((ما بالُكُم مُضطَربـينَ، ولِماذا ثارَتِ الشُّكوكُ في نُفوسِكُم؟ أُنظُروا إلى يَدَيَّ ورِجلَيَّ، أنا هوَ. إلمِسوني وتَحَقَّقوا. الشَّبَحُ لا يكونُ لَه لَحمٌ وعَظْمٌ كما تَرونَ لي)). قالَ هذا وأراهُم يَدَيهِ ورِجلَيهِ. ولكنَّهُم ظَلُّوا غَيرَ مُصدِّقِـينَ مِنْ شِدَّةِ الفرَحِ والدَّهشَةِ. فقالَ لهُم: ((أعِندَكم طَعامٌ هُنا؟)) فناوَلوهُ قِطعَةَ سَمَكٍ مَشوِيٍّ، فأخَذَ وأكَلَ أمامَ أنظارِهِم. ثُمَّ قالَ لَهُم: ((عِندَما كُنتُ بَعدُ مَعَكُم قُلتُ لكُم: لا بُدَّ أنْ يتِمَّ لي كُلُّ ما جاءَ عنِّي في شريعةِ موسى وكُتُبِ الأنبـياءِ والمزاميرِ)). ثُمَّ فتَحَ أذهانَهُم ليَفهَموا الكُتُبَ المُقَدَّسَةَ، وقالَ لهُم: ((هذا ما جاءَ فيها، وهوَ أنَّ المَسيحَ يتألَّمُ ويَقومُ مِنْ بَينِ الأمواتِ في اليومِ الثّـالِثِ، وتُعلَنُ باَسمِهِ بِشارَةُ التَّوبَةِ لغُفرانِ الخطايا إلى جميعِ الشُّعوبِ، اَبتداءً مِنْ أُورُشليمَ. وأنتُم شُهودٌ على ذلِكَ. وسأُرسِلُ إليكُم ما وعَدَ بِه أبـي. فأقيموا في مدينةِ أُورُشليمَ إلى أنْ تَحُلَّ علَيكُمُ القُوَّةُ مِنَ العُلى)).

يسوع وتوما (يوحنا 20: 24 – 29)

وكانَ توما، أحدُ التَّلاميذِ الاثني عشَرَ المُلقَّبُ بالتَّوأمِ، غائِــبًا عِندَما جاءَ يَسوعُ. فقالَ لَه التَّلاميذُ: ((رأينا الرَّبَّ! )) فأجابَهُم: ((لا أُصَدِّقُ إلاَّ إذا رَأيتُ أثَرَ المَساميرِ في يَدَيهِ، ووَضَعْتُ إصبَعي في مكانِ المساميرِ ويَدي في جَنبِهِ)). وبَعدَ ثمانيةِ أيّامِ اَجتَمَعَ التَّلاميذُ في البَيتِ مرَّةً أُخرى، وتوما مَعهُم، فجاءَ يَسوعُ والأبوابُ مُقفَلةٌ، ووقَفَ بَينَهُم وقالَ: ((سلامٌ علَيكُم)). ثُمَّ قالَ لِتوما: ((هاتِ إصبَعَكَ إلى هُنا واَنظُرْ يَدَيَّ، وهاتِ يدَكَ وضَعْها في جَنبـي. ولا تَشُكَّ بَعدَ الآنَ، بل آمِنْ! )) فأجابَ توما: ((رَبِّـي وإلهي! )) فقالَ لَه يَسوعُ: ((آمَنْتَ يا توما، لأنَّكَ رأيتَني. هَنيئًا لِمَنْ آمَنَ وما رأى)).

صعود يسوع إلى السماء (لوقا 24: 50 – 53)

ثُمَّ خرَجَ بِهِم إلى بَيتِ عنيا، ورفَعَ يَديَهِ وبارَكَهُم. وبَينَما هوَ يُبارِكُهُم، اَنفَصَل عَنهُم ورُفِـعَ إلى السَّماءِ، فسَجَدوا لَه، ورَجَعوا إلى أُورُشليمَ وهُم في فرَحٍ عَظيمٍ. وكانوا كُلَّ حينٍ في الهَيكلِ يُبارِكونَ اللهَ.

غاية هذا الكتاب (يوحنا 20: 30 – 31)

وصنَعَ يَسوعُ أمامَ تلاميذِهِ آياتٍ أُخرى غَيرَ مُدوَّنَةٍ في هذا الكِتابِ. أمَّا الآياتُ المُدوَّنَةُ هُنا، فهيَ لتُؤمِنوا بأنَّ يَسوعَ هوَ المَسيحُ اَبنُ اللهِ. فإذا آمنتُم نِلتُم باَسْمِهِ الحياةَ.

supper at Emmaus painting العشاء في عماوس بريشة ميخائيل أنجلو
هل لديك تعليق؟ تفضل وشارك المحادثة. 11 تعليقات
11 تعليقات